ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

عُمرِهِ) بفتح الياء كما قراه الحسن وابن سيرين (١)، ولأن المعمر في ظاهر اللغة الطويل العمر، وقيل ما يقال لمن قصر عمره: معمر.
قوله: إِلَّا فِي كِتَابٍ قال ابن عباس ومقاتل: يريد اللوح المحفوظ [مكتوب] (٢) قبل أن يخلق (٣). إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ أي كتابة الآجال والأعمال على الله هين.
١٢ - قوله تعالى: وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ يعني العذب والمالح. ثم ذكر ذلك فقال هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ أي: جائز في الخلق. وهذه القطعة مر تفسيرها في سورة الفرقان (٤).
وقوله: وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ إلى آخر الآية تفسيره قد سبق في سورة النحل (٥). وقوله هنا: وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا يعني: من المالح دون العذب.
١٣ - وقوله تعالى: مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ قال أبو عبيدة: هو الفوقة التي النواة فيها (٦).

(١) انظر: المصدر السابق، "النشر" ٢/ ٣٥٢.
(٢) ما بين المعقوفين مكرر في (أ).
(٣) انظر: "تفسير مقاتل" ١٠٢ ب، "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص ٣٦٥.
(٤) عند قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا آية ٥٣. وقال هناك: عذب طيب. وأصله من المنع، والماء العذب هو الذي يمنع العطش، فرات الفراة أعذب المياه.
(٥) آية ١٤. انظر: "البسيط"، وذكر فيه: قال ابن عباس: يريد السمك والحيتان.
(٦) "مجاز القرآن" ٢/ ١٥٣، والفوقة: هي الغشاء الرقيق المحيط بالنواف يقول السمين الحلبي في عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الأنفاظ: وقال: إنه اجتمع في النواة أربعة أشياء، يضرب بها المثل في القلة والحقارة، وقد ذكرت منها ثلاثة في =

صفحة رقم 411

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية