ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

قوله: ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ :«ذلكمْ» مبتدأٌ و «اللَّهُ» خبرُه، و «ربُّكم» خبرٌ ثانٍ أو نعتٌ لله. وقال الزمخشري: «ويجوز في حكم الإِعرابِ إيقاعُ اسمِ الله صفةً لاسمِ الإِشارةِ، أو عطفَ بيانٍ، و» رَبُّكم «خبرٌ،

صفحة رقم 220

لولا أنَّ المعنَى يَأْباه». ورَدَّه الشيخُ: بأنَّ اللَّهَ عَلَمٌ لا جنس فلا يُوْصَفُ به. ورَدَّ قولَه: «إن المعنى يَأْباه» قال: «لأنه يكونُ قد أَخْبر عن المشارِ إليه بتلك الصفاتِ والأفعالِ أنَّه مالِكُكُمْ ومُصْلِحُكم».
قوله: «والذين تَدْعُوْن» العامَّةُ على الخطاب في «تَدْعُون» لقوله: «ربُّكم». وعيسى وسلام ويعقوب - وتُرْوى عن أبي عمرٍو - بياءِ الغَيْبة: إمَّا على الالتفاتِ، وإمَّا على الانتقال إلى الإِخبارِ. والفرقُ بينهما: أنه في الالتفاتِ يكون المرادُ بالضميرَيْن واحداً بخلافِ الثاني؛ فإنهما غَيْران. و «ما يَمْلِكون» هو خبرُ الموصولِ. و «مِنْ قِطْمير» مفعولٌ به، و «مِنْ» فيه مزيدةٌ.
والقِطْميرُ: المشهورُ فيه أنَّه لُفافَةُ النَّواةِ. وهو مَثَلٌ في القِلَّة، كقوله:

٣٧٦٤ - وأبوكَ يَخْصِفُ نَعْلَه مُتَوَرِّكاً ما يَمْلك المِسْكينُ مِنْ قِطْميرِ
وقيل: هو القُمْعُ. وقيل: ما بين القُمْعِ والنَّواةِ. وقد تقدَّم أنَّ في النَّواةِ أربعةَ أشياءَ يُضْرَبُ بها المَثَلُ في القِلَّة: الفَتِيلُ، وهو ما في شِقِّ النَّواةِ، والقِطْميرُ: وهو اللُّفافَةُ، والنَّقِيْرُ، وهو ما في ظهرها، والثُّفْروقُ، وهو ما بين القُمْع والنَّواة.

صفحة رقم 221

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية