ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ

ومن الناس والدواب والأنعام مختلفة ألوانه كذلك أي : الأمر كذلك كما بين ولخص، أو مختلف ألوانه اختلافا كذلك أي : كاختلاف الثمار والجبال، إنما يخشى١ الله من عباده العلماء ، لما قال ألم تعلم إنزال المطر وآثاره، واختلاف هيئات الأجناس الذي هو من آثار صنع الله، أتبع ذلك كذلك إنما يخشى الله إلخ، كأنه قال الأمر كما ذكر لكن إنما ينجح الخطاب ويؤثر فيمن يخشى الله بالغيب، فوضع موضعه إنما يخشى الله من عباده العلماء تعريضا لجهل الكفرة، ومن يدعي العلم ولم يخش الله وتنويها برفع منزلة العلماء العاملين ويلزم من الجمع المحلى باللام المفيد للعموم أن من لم يخش لم يكن عالما قال مسروق : كفى بخشية الله علما، وكفى بالاغترار بالله جهلا، إن الله عزيز : فيتمكن من الانتقام، غفور : للعصاة فحقه أن يخشى ويرجى،

١ قوله تعالى: إنما يخشى الله الآية، أخرج ابن أبي شيبة، وأحمد في الزهد عن العباس العمى، قال: بلغني أن داود عليه الصلاة والسلام قال: سبحانك تعاليت فوق عرشك، وجعلت خشيتك على من في السموات والأرض فأقرب خلقك إليك أشدهم لك خشية، وما علم من لم يخشك، أو ما حكمته من لم يطع أمرك/ ١٢ تفسير در منثور للحافظ السيوطي..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير