ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ

ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك بعد أن ساق القرآن البرهان بنعمة النبات وثمراته، وبهائه وسقياه، ثم بنعمة الجبال وبديع صنع صخرها وجدواه، بين لنا برهانا عقليا على إتقان صنع ربنا للإنسان والحيوان، واختلاف أنواع كل وأجناسه، وعظمة الصنع دليل على عظمة الصانع جل علاه، قال أبو بكر بن عياض : إنما ذكر الكناية لأجل أنها مردودة إلى [ ما ] مضمرة، مجازه : ومن الناس ومن الدواب ومن الأنعام ما هو مختلف ألوانه، أي أبيض وأحمر وأسود اه
كذلك في محل نصب صفة لمصدر مختلف المؤكد، والتقدير : مختلف اختلافا كائنا كذلك، أي كاختلاف الثمرات والجبال، فهو من تمام الكلام قبله، والوقف عليه حسن بإجماع أهل الأداء-١.
إنما يخشى الله من عباده العلماء هيبة الله العلي الأعلى وخوف غضبه ونقمته تكون على أكمل وجوهها في الذين يعبدون ربهم على علم بجلاله، وفضله وكماله. -وتقديم المفعول لأن المقصود بيان الخاشين، والإخبار بأنهم العلماء خاصة دون غيرهم...
إن الله عزيز غفور تعليل لوجوب الخشية، لأن العزة دالة على كمال القدرة على الانتقام، ولا يوصف بالمغفرة والرحمة إلا القادر على العقوبة-٢ فالعزة توجب الخوف من أليم عقابه، والمغفرة توجب الطمع في نعيمه وثوابه.

١ ما بين العارضتين من روح المعاني..
٢ ما بين العارضتين من روح المعاني..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير