قوله تعالى وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر .
ومعنى مصطرخون أي : يستغيثون. انظر سورة إبراهيم آية ( ٢٢ ).
قال البخاري : حدثنا عبد السلام بن مطهر، حدثنا عمر بن علي عن معْن بن محمد الغفاري عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( أعذر الله إلى امرئ أخّر أجله حتى بلّغه ستين سنة ). تابعه أبو حازم وابن عجلان عن المقبري.
( الصحيح ١١/ ٢٤٣- ٦٤١٩- ك الرقاق، ب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر ). قال ابن ماجة : حدثنا الحسن بن عرفة، حدثني عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين. وأقلهم من يجوز ذلك ).
( السنن- الزهد، ب الأمل والأجل- ح ٤٢٣٦ ). أخرجه الترمذي عن الحسن بن عرفة به، وقال : حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ثم رواه من وجه آخر من طريق أبي صالح عن أبي هريرة، ثم قال : هذا حديث حسن غريب من حديث أبي صالح عن أبي هريرة وقد روى من غير وجه عنه. قال ابن كثير : وهذا عجب منه. ( السنن- أبواب الدعوات، أبواب الزهد، ب ما جاء في أعمار هذه الأمة ما بين الستين إلى السبعين، ( تفسير ابن كثير ٦/٥٤١ ). وللحديث طريق آخر عند أبي يعلى إسناده ضعيف وشاهد عن حذيفة عند البزار. ذكرهما ابن كثير ( التفسير ٦/٥٤١، ٥٤٢ ). وقال الألباني : حسن صحيح ( صحيح ابن ماجة ٢/٤١٥ ).
روى عبد الرزاق : عن معمر والثوري، عن ابن خثيم، عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر قال : ستون سنة.
( التفسير ( ٢/١١١ ح ٤٤٥٥ ). وأخرجه ابن جرير في تفسيره ( ٢٢/١٤١ ) والحاكم في المستدرك ( ٢/٤٢٧ ) من طرق عن سفيان، عن ابن خثيم به. قال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين