ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ

قوله : إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا يُمْسِكُ من الإمساك وهو المنع. نقول : مسك الله الغيث أي حبسه ومنع نزوله١ و أن ، بمعنى كراهة أن، أو لئلا. والمعنى : أن الله مانع السماوات والأرض من الزوال والاضطراب والتداعي. أو هو سبحانه يمنعهما بقدرته العظيمة من الزوال من أماكنهما وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ أي لو زالت السماوات والأرض من أماكنهما ما منعهما من أحد غير الله من ذلك. فليس من أحد سوى الله بقادر على إبقائهما على حالهما من كمال البناء وقوة التماسك.
قوله : إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا لا يعاجل الله الكافرين بالعقوبة بما فعلوه من كفر وعصيان وبما قالوه من شرك عظيم. فإن ما قالوه من الشرك كاتخاذ الآلهة والأنداد مع الله ونسبة الولد له والصاحبة، كل ذلك تكاد السماوات يتفطرن منه أو تزول من أماكنها بسببه أو تخِرَّ به الجبال انهدادا أو تنشق الأرض انشقاقا، لكن الله بحلمه ومغفرته منعهما من ذلك٢.

١ المصباح المنير ج ٢ ص ٢٣٨.
٢ الكشاف ج ٣ ص ٣١٢ وتفسير القرطبي ج ١٤ ص ٣٥٦.

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير