النجمية اى عالم بإخلاص المخلصين وصدق الصادقين وهما من غيب سموات القلوب وعالم بنفاق المنافقين وجحد الجاحدين وهما من غيب ارض النفوس انتهى ففيه وعد ووعيد وحكم الاول الجنة والقربة وحكم الثاني النار والفرقة قيل لا يا رب الا ما لا خير فيه قال كذلك لا ادخل النار من عبادى الا من لا خير فيه وهو الايمان
در خلائق روحهاى پاك هست
روحهاى شيره كلناك هست
واجبست اظهار اين نيك وتباه
همچنان اظهار كندمها ز كاه
هُوَ اى الله تعالى وهو مبتدأ خبره قوله الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ جمع خليفة واما خلفاء فجمع خليف وكلاهما بمعنى المستخلف اى جعلكم خلفاء فى ارضه والقى إليكم مقاليد التصرف فيها وسلطكم على ما فيها وأباح لكم منافعها او جعلكم خلفاء ممن كان قبلكم من الأمم وأورثكم ما بايديهم من متاع الدنيا لتشكروه بالتوحيد والطاعة وفيه اشارة الى ان كل واحد من الأفاضل والأراذل خليفة من خلفائه فى ارض الدنيا. فالافاضل يظهرون جمال صنائعه فى مرآة اخلاقهم الربانية وعلومهم اللدنية. والأراذل يظهرون كمال بدائعه فى مرآة حرفهم وصنعة أيديهم. ومن خلافتهم ان الله تعالى استخلفهم فى خلق كثير من الأشياء كالخبز فانه تعالى يخلق الحنطة بالاستقلال والإنسان بخلافته يطحنها ويخبزها وكالثوب فانه تعالى يخلق القطن والإنسان يغزله وينسج منه الثوب بالخلافة وهلم جرا فَمَنْ [پس هر كه] كَفَرَ منكم نعمة الخلافة بان يخالف امر مستخلفه ولا ينقاد لاحكامه ويتبع هواه فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ اى وبال كفره وجزاؤه وهو الطرد واللعن والنار لا يتعداه الى غيره وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتاً قال الراغب المقت البغض الشديد لمن يراه متعاطيا لقبيح: يعنى [نتيجه كفر ايشان بنسبت مكر بغض ربانى كه سبب غضب جاودانى همان تواند بود] وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَساراً [مكر زيانى در آخرت كه حرمانست از جنت] والتكرير لزيادة التقرير والتنبيه على ان اقتضاء الكفر لكل واحد من الامرين الهائلين القبيحين بطريق الاستقلال والاصالة. والتنكير للتعظيم اى مقتا عظيما ليس وراءه خزى وصغار وخسارا عظيما ليس بعده شر وتبار قُلْ تبكيتا لهم أَرَأَيْتُمْ [آيا ديديد] شُرَكاءَكُمُ اى آلهتكم وأصنامكم والاضافة إليهم حيث لم يقل شركائى لانهم جعلوهم شركاء الله وزعموا ذلك من غير ان يكون له اصل ما أصلا الَّذِينَ تَدْعُونَ [ميخوانيد ايشانرا ومى پرستيد] مِنْ دُونِ اللَّهِ اى حال كونكم متجاوزين دعاء الله وعبادته أَرُونِي أخبروني: وبالفارسية [بنماييد وخبر كنيد مرا] وذلك لان الرؤية والعلم سبب الاخبار فاستعمل الاراءة فى الاخبار وهو بدل من أرأيتم بدل اشتمال كأنه قيل أخبروني عن شركائكم أروني ماذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أي جزء من اجزاء الأرض استبدوا بخلقه دون الله والمراد من الاستفهام نفى ذلك: وبالفارسية [اين شركا چهـ چيز آفريده اند از زمين وآنچهـ درو برويست] أَمْ لَهُمْ [آيا هست ايشانرا] شِرْكٌ فِي السَّماواتِ شركة مع الله فى خلق السموات ليستحقوا بذلك شركة فى الالوهية
صفحة رقم 357
ذاتية أَمْ آتَيْناهُمْ اى الشركاء ويجوز ان يكون الضمير للمشركين كِتاباً ينطق بانا اتخذناهم شركاء فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْهُ اى حجة ظاهرة من ذلك الكتاب بان لهم شركة جعلية ولما نفى انواع الحجج فى ذلك اضرب عنه بذكر ما حملهم عليه وهو التقرير فقال بَلْ [نه چنين است بلكه] إِنْ نافية اى ما يَعِدُ الظَّالِمُونَ [وعده نمى دهند مشركان برخى ايشان كه أسلاف يا رؤسا واشرافند] بَعْضاً [برخى ديكر را كه اخلاف ويا اراذل واتباعند] إِلَّا غُرُوراً باطلا لا اصل له وهو قولهم هؤلاء شفعاؤنا عند الله وهو تغرير محض يسفه بذلك آراءهم وينبئهم على ذميم أحوالهم وأفعالهم وخسة هممهم ونقصان عقولهم باعراضهم عن الله وإقبالهم على ما سواه فعلى العاقل ان يصحح التوحيد ويحققه ولا يرى الفاعل والخالق الا الله وعن ذى النون رضى الله عنه قال بينا انا أسير فى تيه بنى إسرائيل إذا انا بجارية سوداء قد استلبها الوله من حب الرحمن شاخصة ببصرها نحو السماء فقلت السلام عليك يا أختاه فقالت وعليك السلام يا ذا النون فقلت لها من اين عرفتنى يا جارية فقالت يا بطال ان الله تعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ثم أدارها حول العرش فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف فعرفت روحى روحك فى ذلك الجولان فقلت انى لاراك حكيمة علمينى شيأ مما علمك الله فقالت يا أبا الفيض ضع على جوارحك ميزان القسط حتى يذوب كل ما كان لغير الله ويبقى القلب مصفى ليس فيه غير الرب فحينئذ يقيمك على الباب ويوليك ولاية جديدة ويأمر الخزان لك بالطاعة فقلت يا أختاه زيدينى فقالت يا أبا الفيض خذ من نفسك لنفسك وأطع الله إذا خلوت يجبك إذا دعوت ولن يستجيب الا من قلب غير غافل وهو قلب الموحد الحقيقي الذي زال عنه الشرك مطلقا
اگر چهـ آينه دارى از براى رخش
ولى چهـ سود كه دارى هميشه آينه تار
بيا بصيقل توحيد ز آينه بزدآى
غبار شرك كه تا پاك كردد از ژنكار
إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ اى يحفظهما بقدرته فان الإمساك ضد الإرسال وهو التعلق بالشيء وحفظه أَنْ تَزُولا الزوال الذهاب وهو يقال فى كل شىء قد كان ثابتا قبل اى كراهة زوالهما عن أماكنهما فان الممكن حال بقائه لا بد له من حافظ فعلى هذا يكون مفعولا له او يمنعهما من ان تزولا لان الإمساك منع يقال أمسكت عنه كذا اى منعته فعلى هذا يكون مفعولا به وَلَئِنْ زالَتا اى والله لئن زالت السموات والأرض عن مقرهما ومركزهما بتخليتهما كما يكون يوم القيامة إِنَّ نافية اى ما أَمْسَكَهُما [نكاه ندارد ايشانرا] اى ما قدر على إعادتهما الى مكانهما مِنْ أَحَدٍ [هيچ يكى] ومن مزيدة لتأكيد نفى الإمساك عن كل أحد مِنْ بَعْدِهِ من للابتداء اى من بعد إمساكه تعالى او من بعد الزوال والجملة سادة مسد الجوابين للقسم والشرط إِنَّهُ سبحانه كانَ حَلِيماً غير معاجل بالعقوبة التي تستوجبها جنايات الكفار حيث أمسكهما وكانتا جديرتين بان تهدّا هدّا لعظم كلمة الشرك غَفُوراً لمن رجع عن كلمة الكفر وقال بالوحدانية والحلم ضبط النفس والطبع عن هيجان الغضب كما فى المفردات والفرق بين الحليم والصبور
صفحة رقم 358