فعند ذلك قال لهم أهل القرية : إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ أي لم نر على وجوهكم خيراً في عيشنا، وقال قتادة : يقولون إن أصابنا شر فإنما هو من أجلكم، وقال مجاهد : يقولون : لم يدخل مثلكم إلى قرية إلاعذب أهلها لَئِن لَّمْ تَنتَهُواْ لَنَرْجُمَنَّكُمْ ، قال قتادة : بالحجارة، وقال مجاهد : بالشتم وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ أي عقوبة شديدة، فقالت لهم رسلهم : طَائِرُكُم مَّعَكُمْ أي مردود عليكم، كقوله تعالى في قوم فرعون : وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُواْ بموسى وَمَن مَّعَهُ ألا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ الله [ الأعراف : ١٣١ ]، وقال قوم صالح : اطيرنا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ الله [ النمل : ٤٧ ]، وقال قتادة ووهب بن منبه : أي أعمالكم معكم، وقوله تعالى : أَئِن ذُكِّرْتُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ أي من أجل أنا ذكرنامكم وأمرناكم بتوحيد الله وإخلاص العبادة له، قابلتمونا بهذا الكلام وتوعدتمونا وتهددتمونا، بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ ، وقال قتادة : أي إن ذكرناكم بالله تطيرتم منا بل أنتم قوم مسرفون.
صفحة رقم 2116تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي