ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ

فما كان جوابهم بعد هذا إلا أن : قالوا إنا تطيرنا أي : تشاءمنا بكم وذلك أن المطر حبس عنهم فقالوا : أصابنا هذا بشؤمكم ولاستغرابهم ما ادعوه واستقباحهم له ونفرتهم عنه قالوا : لئن لم تنتهوا أي : عن مقالتكم هذه لنرجمنكم أي : لنقتلنكم قال قتادة : بالحجارة، وقيل : لنشتمنكم وقيل : لنقتلنكم شر قتلة وليمسنكم منا أي : لا من غيرنا عذاب أليم كأنهم قالوا : لا نكتفي برجمكم بحجر وحجرين بل نديم ذلك عليكم إلى الموت وهو العذاب الأليم، أو يكون المراد وليمسنكم بسبب الرجم منا عذاب أليم أي : مؤلم، وإن قلنا : الرجم : الشتم فكأنهم قالوا : ولا يكفينا الشتم بل شتم يؤدي إلى الضرب والإيلام الحسي، وإذا فسرنا أليم بمعنى مؤلم ففعيل بمعنى مفعل قليل، ويحتمل أن يقال : هو من باب قوله تعالى عيشة راضية ( الحاقة : ٢١ ) أي : ذات رضا أي : عذاب ذو ألم فيكون فعيلاً بمعنى فاعل وهو كثير.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير