ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

قوله عز وجل : قَالُواْ طَائِركم مَّعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْتُمْ فيه أربعة أوجه :
أحدها : أن أعمالكم معكم أئن ذكرناكم بالله تطيرتم بنا، قاله قتادة.
الثاني : أن الشؤم معكم إن أقمتم على الكفر إذا ذكرتم، قاله ابن عيسى.
الثالث : معناه أن كل من ذكركم بالله تطيرتم به، حكاه بعض المتأخرين.
الرابع : أن عملكم ورزقكم معكم، حكاه ابن حسام المالكي.
بَل أَنتُمْ قومٌ مُّسْرفُونَ فيه وجهان :
أحدهما : في تطيركم، قاله قتادة.
الثاني : مسرفون في كفركم ؛ قاله يحيى بن سلام. وقال ابن بحر : السرف ها هنا الفساد ومعناه بل أنتم قوم مفسدون، ومنه قول الشاعر :

إن امرأ سرف الفؤاد يرى عسلاً بماءِ غمامة شتمي١
وقيل : إن شمعون من بينهم أحيا بنت ملك أنطاكية من قبرها، فلم يؤمن أحد منهم غير حبيب النجار فإنه ترك تجارته حين سمع بهم وجاءهم مسرعاً فآمن، وقتلوا جميعاً وحبيب معهم، وألقوا في بئر. قال مقاتل : هم أصحاب الرس. ولما عرج بروح حبيب إلى الجنة تمنى فقال يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بَمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ .
١ قائله طرفة بن العبد وسرف الفؤاد أي مخطئ القلب غافله..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية