ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

ثم أجابهم المرسلون بأن : قالوا طائركم أي : شؤمكم الذي أحل بكم البلاء معكم وهو أعمالكم القبيحة التي منها تكذيبكم وكفركم فأصابكم الشؤم من قبلكم، وقال ابن عباس والضحاك : حظكم من الخير والشر، والهمزة في قوله تعالى أئن ذكرتم أي : وعظتم وخوفتم همزة استفهام وجواب الشرط محذوف أي : تطيرتم وكفرتم فهو محل الاستفهام والمراد به التوبيخ، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بتسهيل الثانية، وأدخل قالون وأبو عمرو بينهما ألفاً، وورش وابن كثير بغير إدخال، والباقون بتحقيقهما مع عدم الإدخال.
ولما كان ذلك لا يصح أن يكون سبباً للتطير بوجه أضربوا عنه بقولهم بل أي : ليس الأمر كما زعمتم في أن التذكير بسبب التطير بل أنتم قوم أي : غركم ما آتاكم الله من القوة على القيام فيما تريدون مسرفون أي : عادتكم الخروج عن الحدود والطغيان فعوقبتم لذلك.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير