ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

ولكن الواجب الملقى على عاتق الرسل يقضي عليهم بالمضي في الطريق :
( قالوا : طائركم معكم )..
فالقول بالتشاؤم من دعوة أو من وجه هو خرافة من خرافات الجاهلية. والرسل يبينون لقومهم أنها خرافة ؛ وأن حظهم ونصيبهم من خير ومن شر لا يأتيهم من خارج نفوسهم. إنما هو معهم. مرتبط بنواياهم وأعمالهم، متوقف على كسبهم وعملهم. وفي وسعهم أن يجعلوا حظهم ونصيبهم خيراً أو أن يجعلوه شراً. فإن إرادة الله بالعبد تنفذ من خلال نفسه، ومن خلال اتجاهه، ومن خلال عمله. وهو يحمل طائره معه. هذه هي الحقيقة الثابتة القائمة على أساس صحيح. أو التشاؤم بالوجوه، أما التشاؤم بالأمكنة أو التشاؤم بالكلمات.. فهو خرافة لا تستقيم على أصل مفهوم !
وقالوا لهم : أئن ذكرتم ؟..
يعني أترجموننا وتعذبوننا لأننا نذكركم ! أفهذا جزاء التذكير ؟
( بل أنتم قوم مسرفون )..
تتجاوزون الحدود في التفكير والتقدير ؛ وتجازون على الموعظة بالتهديد والوعيد ؛ وتردون على الدعوة بالرجم والتعذيب !

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير