ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ

قلت : كم أهلكنا معلّقة ليَرَوُا عن المفعولين. و أنهم : بدل من كم ، والتقدير : ألم يَرَوا كثرة إهلاكنا قبلهم من القرون كونهم غير راجعين إليهم.
أَلم يَرَوا كم أهلكنا قَبْلَهم من القُرونِ أي : ألم يعلموا كثرة إهلاكنا قبلهم من القرون الماضية، أَنهم إِليهم لا يَرجِعُونَ أي : كونهم غير راجعين إليهم أبداً حتى يلحقوا بهم، ففيهم عبرة وموعظة لمَن يتعظ.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : يا حسرةً على العباد، ما يأتيهم من داع يدعو إلى الله، على طريق التربية الكاملة، إلا كانوا به يستهزئون. ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون، ماتوا على الغفلة والحجاب، وكلهم محضرون للعتاب والحساب، ماتوا محجوبين، ويبعثون محجوبين ؛ لإنكارهم في الدنيا مَن يرفع عنهم الحجاب، ويفتح لهم الباب، وهم شيوخ التربية، الموجودون في كل زمان. أو : يا حسرةً على المتوجهين، ما يأتيهم من وارد على قلوبهم إلا كانوا به يستهزئون، ولو فهموا عن الله لعملوا بما يرد على قلوبهم الصافية.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير