ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ

الجزء الثالث والعشرون


بسم الله الرحمن الرحيم

وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا منزلين٢٨ إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون٢٩ يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزؤون٣٠ ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون٣١ وإن كل لما جميع لدينا محضرون ( يس : ٢٨-٣٢ ).
المعنى الجملي : تقدم أن قلنا غير مرة : إن تقسيم الكتاب الكريم إلى الأجزاء الثلاثين لوحظ فيه العد اللفظي لا الاتصال المعنوي، إذ كثيرا ما تكون بداءة الجزء في أثناء القصة الواحدة كما هنا، فإنه بعد أن بين حال الناصح الشهيد ودخوله الجنة- أردف ذلك ذكر حال المتخلفين المخالفين له، ثم ذكر سنة الله في أمثالهم في العذاب الدنيوي، ثم هم يردون إلى ربهم فيعذبهم في الآخرة.
الإيضاح :
ولما بين حال الأولين نبه الحاضرين فقال :
ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون أي : ألم يعتبروا بمن أهلك الله قبلهم من المكذبين للرسل كعاد وثمود، وأنهم لا رجعة لهم إلى الدنيا كما يعتقد الدهرية، جهلا منهم بأنهم يعودون إليها كما كانوا.
وبعد أن ذكر أنه أهلكهم وبين طريق ذلك، أعقب هذا بأن لهم حسابا وعقابا فقال :
وإن كل لما جميع لدينا محضرون .

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير