ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ

(ألم يروا كم أهلكنا) أي ألم يعلموا كثرة من أهلكنا (قبلهم من القرون) التي أهلكناها من الأمم الخالية، والاستفهام للتقرير على حد قوله: (ألم نشرح لك صدرك).
(أنهم إليهم لا يرجعون) بدل من أهلكنا على المعنى، قال سيبويه: إنه بدل من كم وهي الخبرية فلذلك جاز أن يبدل منها ما ليس باستفهام، والمعنى: ألم يروا أن القرون الذين أهلكناهم أنهم إليهم لا يرجعون.
وقال الفراء: كم في موضع نصب من وجهين أحدهما بـ (يروا) والوجه الآخر (بأهلكنا) قال النحاس: القول الأول محال لأن كم لا يعمل فيها ما قبلها لأنها استفهام ومحال أن يدخل الاستفهام في حيز ما قبله، وكذا حكمها إذا كانت خبراً وإن كان سيبويه قد أومأ إلى بعض هذا فجعل أنهم بدلاً من كم، وقد رد ذلك المبرّد أشد رد، ثم بين سبحانه رجوع الكل إلى الحشر بعد بيان عدم الرجوع إلى الدنيا فقال:

صفحة رقم 288

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية