ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

وإذا قيل لهم أي : من أي : قائل كان اتقوا ما بين أيديكم أي : من عذاب الدنيا كغيركم وما خلفكم من عذاب الآخرة لعلكم ترحمون : تعاملون معاملة المرحوم بالإكرام، وقال ابن عباس رضي الله عنهما ما بين أيديكم يعني : الآخرة فاعملوا لها وما خلفكم يعني : الدنيا فاحذروها ولا تغتروا بها، وقال قتادة ومقاتل : ما بين أيديكم : وقائع الله فيمن كان قبلكم من الأمم وما خلفكم : عذاب الآخرة.
تنبيهان : أحدهما : إلا رحمة منصوب على المفعول له وهذا مستثنى مفرغ وقيل : مستثنى منقطع وقيل : على المصدر بفعل مقدر وقيل : على إسقاط الخافض أي : إلا برحمة والفاء في قوله تعالى فلا صريخ لهم رابطة لهذه الجملة بما قبلها، فالضمير في لهم عائد على المغرقين.
ثانيهما : جواب إذا محذوف تقديره أعرضوا يدل عليه قوله تعالى بعده إلا كانوا عنها معرضين وعلى هذا فلفظ كانوا زائد.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير