وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون٤٥ وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين٤٦ وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله قال الذين كفروا للذين آمنوا أنطعم من لو يشاء الله أطعمه إن أنتم إلا في ضلال مبين ( يس : ٤٥-٤٧ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر أنهم أعرضوا عن النظر في الآيات التي يشاهدونها في الآفاق أردف هذا ذكر إعراضهم عن الآيات المنزلة من عند ربهم مما فيه تحذيرهم بأن يحل بهم من المثلات مثل ما حل بمن قبلهم، ثم أعقبه بذمهم على ترك الشفقة على خلق الله، إذ قيل لهم أنفقوا فلم يفعلوا.
الإيضاح :
وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون أي : وإذا قيل لهؤلاء المكذبين بما أنزل الله من الآيات احذروا ما مضى بين أيديكم من نقم الله ومثلاته التي حلت بمن قبلكم من الأمم، وخافوا أن يحل بكم مثلها من جراء شرككم وتكذيبهم لرسوله- وما خلفكم أي : وما بعد هلاككم مما أنتم قادمون عليه إن متم على كفركم الذي أنتم عليه، لعل ربكم يرحمكم ويغفر لكم ما اجترحتم من السيئات- أعرضوا نأوا ونكصوا على أعقابهم مستكبرين.
ثم بين أن الإعراض ديدنهم، وليس ببدع منهم فقال : وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين .
وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون٤٥ وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين٤٦ وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله قال الذين كفروا للذين آمنوا أنطعم من لو يشاء الله أطعمه إن أنتم إلا في ضلال مبين ( يس : ٤٥-٤٧ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر أنهم أعرضوا عن النظر في الآيات التي يشاهدونها في الآفاق أردف هذا ذكر إعراضهم عن الآيات المنزلة من عند ربهم مما فيه تحذيرهم بأن يحل بهم من المثلات مثل ما حل بمن قبلهم، ثم أعقبه بذمهم على ترك الشفقة على خلق الله، إذ قيل لهم أنفقوا فلم يفعلوا.
تفسير المراغي
المراغي