أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله مَا ينظرُونَ إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة تأخذهم وهم يخصمون قَالَ: ذكر لنا أَن نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يَقُول: تهيج السَّاعَة النَّاس وَالرجل يسْقِي مَاشِيَته وَالرجل يصلح حَوْضه وَالرجل يُقيم سلْعَته فِي سوقه وَالرجل يخْفض مِيزَانه وَيَرْفَعهُ فتهيج بهم وهم كَذَلِك فَلَا يَسْتَطِيعُونَ توصية وَلَا إِلَى أهلهم يرجعُونَ قَالَ: اعجلوا عَن ذَلِك
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله مَا ينظرُونَ إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة تأخذهم وهم يخصمون قَالَ: هَذَا مُبْتَدأ يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله وهم يخصمون قَالَ: يَتَكَلَّمُونَ
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عمر قَالَ: لينفخن فِي الصُّور وَالنَّاس فِي طرقهم وأسواقهم ومجالسهم حَتَّى أَن الثَّوْب ليَكُون بَين الرجلَيْن يتساومان فَمَا يُرْسِلهُ أَحدهمَا من يَده حَتَّى ينْفخ فِي الصُّور فيصعق بِهِ وَهِي الَّتِي قَالَ الله مَا ينظرُونَ إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة تأخذهم وهم يخصمون فَلَا يَسْتَطِيعُونَ توصية وَلَا إِلَى أهلهم يرجعُونَ
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ فِي هَذِه الْآيَة قَالَ: تقوم السَّاعَة وَالنَّاس فِي أسواقهم يتبايعون ويذرعون الثِّيَاب ويحلبون اللقَاح وَفِي حوائجهم فَلَا يَسْتَطِيعُونَ توصية وَلَا إِلَى أهلهم يرجعُونَ
وَأخرج عبد بن حميد وَعبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد وَابْن الْمُنْذر عَن الزبير بن العوّام رَضِي الله عَنهُ قَالَ: إِن السَّاعَة تقوم وَالرجل يذرع الثَّوْب وَالرجل يحلب النَّاقة ثمَّ قَرَأَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ توصيةً
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لتقومن السَّاعَة وَقد نشر الرّجلَانِ ثوبهما بَينهمَا فَلَا يتبايعانه وَلَا يطويانه
وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَهُوَ يليط حَوْضه فَلَا يسْقِي فِيهِ
وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَقد انْصَرف الرجل بِلَبن لقحته فَلَا يطعمهُ
وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَقد رفع أَكلته إِلَى فَمه فَلَا يطْعمهَا
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله تأخذهم وهم يخصمون قَالَ: تذرهم فِي أسواقهم وطرقهم فَلَا يَسْتَطِيعُونَ توصية قَالَ: لَا يُوصي بَعضهم إِلَى بعض
وَالله أعلم
الْآيَات ٥١ - ٥٤
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي