قال الله : ما ينظرون ( ٤٩ ) : ما ينظر كفار آخر هذه الأمة الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه.
إلا صيحة واحدة ( ٤٩ ) يعني النفخة الأولى / من اسرافيل. وهو تفسير السدي بها يكون هلاكهم. تأخذهم وهم يخصمون ( ٤٩ )
في أسواقهم، يتبايعون، يذرعون١ الثياب ويخفض احدهم ميزانه ويرفعه، ويحلبون اللقاح٢ وغير ذلك من حوائجهم.
ا عثمان عن نعيم بن عبد الله عن أبي هريرة قال : قال رسول الله عليه وسلم :"تقوم الساعة والرجلان قد نشرا ثوبهما يتبايعان به، فما يطويانه حتى تقوم الساعة، وتقوم الساعة والرجل يخفض ميزانه، وتقوم الساعة والرجل قد رفع أكلته إلى فيه فما تصل إلى فيه حتى تقوم الساعة، وتقوم الساعة والرجل يلط حوضه ليسقي ماشيته فما يسقيها حتى تقوم الساعة".
ثنا خداش عن عوف عن أبي المغيرة عن عبد الله بن عمرو قال : لينفخن في الصور وان الناس لفي طرقهم وأسواقهم ومجالسهم، وحتى أن الرجل ليساوم الرجل بالثوب والثوب بينهما في يد هذا وهذا فلا يدعانه حتى يصعق بهما، وحتى أن الرجل ليغدو من بيته وما يرجع حتى يصعق به، وتلا هذه الآية : ( فلا )٣ يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون ( ٥٠ ).
ثنا رجل عن الأعمش عن رجل عن عبد الله بن عمرو نحوه. وزاد فيه : يذرعون الثياب، ويحلبون اللقاح.
ثنا حماد عن أبي المهزم٤ عن أبي هريرة قال : تقوم الساعة والرجلان في السوق وميزانهما في أيديهما.
ثنا سعيد عن قتادة قال : قضى الله ألا تأتيكم الساعة إلا بغتة يعني قوله : لا تأتيكم إلا بغتة ٥.
٢ - اللقاح: جمع، المفرد لقوح: الإبل بأعيانها وهي الحلوب. لسان العرب، مادة: لقح..
٣ - في ح: فما..
٤ - أبو المهزم: التميمي البصري اسمه يزيد، وقبل عبد الرحمن بن سفيان. في هامش تهذيب التهذيب: أبو المهزم بتشديد الراء (هكذا) المكسورة. تهذيب، ١٢/٢٤٩-٢٥٠..
٥ - الأعراف، ١٨٧. انظر الطبري، ٩/١٤٠: سعيد عن قتادة في تفسير الآية: ١٨٧، الأعراف بإضافة: قال: وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: إن الساعة تهيج بالناس والرجل يصلح حوضه، والرجل يسقي ماشيته، والرجل يقيم سلعته في السوق، والرجل يخفض ميزانه ويرفعه..
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني