(ما ينظرون) أي ما ينتظرون.
(إلا صيحة واحدة) وهي نفخة إسرافيل في الصور، وهذه النفخة هي الأولى وهي نفخة الصعق التي يموت بها من كان موجوداً على وجه الأرض، وجعلوا منتظرين نظراً إلى قولهم متى تقع لأن من قال: متى يقع الشيء الفلاني يفهم من كلامه أنه ينتظر وقوعه.
(تأخذهم وهم يخصمون) أي يختصمون في ذات بينهم في البيع والشراء ونحوهما من أمور الدنيا، ويتكلمون في الأسواق والمجالس وفي متصرفاتهم فتأتيهم الساعة أغفل ما كانوا عنها، وقد صح هذا في الأحاديث الصحيحة وهي معروفة في كتب السنة (١)، وقرىء يخصمون بسكون الخاء وتخفيف الصاد من خصم يخصم والمعنى يخصم بعضهم بعضاً وقرىء بإخفاء فتحة
_________
(١) مسلم/٢٩٥٤.
الخاء وتشديد الصاد وبإظهار فتحة الخاء وتشديد الصاد وبكسر الخاء وتشديد الصاد والأصل في القراآت الثلاث يختصمون وقرأ أبي على الأصل والقراآت كلها سبعية.
صفحة رقم 304فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري