ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ

ما ينظرون حال من فاعل يقولون يعني يقولون ذلك في حال ما ينتظرون إلا صيحة واحدة : إستثناء مفرغ منصوب على المفعولية، قال ابن عباس يريد به النفخة الأولى فإن قيل إن الكفار لم يكونوا يعتقدون النفخة فكيف ينتظرونها ؟ قلنا : هذه الآية كناية عن عدم تركهم المعاصي أبدا حتى يموتون أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون فإنهم لما لم ينتهوا عما نهوا عنه قبل ذلك فكأنهم ينتظرون لأجل ترك المعاصي صيحة الصعق تأخذهم صفة لصيحة واحدة الضمير راجع إلى الناس المفهوم مما سبق وكذا كل ضمير بعده وهم يخصمون : حال من الضمير المنصوب في تأخذهم أي يختصمون في أمور الدنيا من متاجرهم ومعاملاتهم لا يخطر ببالهم شيء من إتيانها، أصله يختصمون فسكنت التاء وأدغمت ثم كسرت الخاء لا التقاء الساكنين على قراءة عاصم وابن ذكوان والكسائي، وقرأ ابن كثير وورش وهشام ويعقوب بفتح الخاء بنقل حركة التاء إلى الخاء والإدغام وقرأ قالون وأبو عمرو باختلاس فتحة الخاء وتشديد الصاد وقرأ قالون أيضا وأبو جعفر بإسكان الخاء كأنهما جوزا التقاء الساكنين إذا كان الثاني مدغما، أخرج الشيخان في الصحيحين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبا بينهما فلا يتبايعان ولا يطويانه ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها " ١ وأخرج الفريابي عنه في هذه الآية قال تقوم الساعة والناس في أسواقهم يتبايعون ويذرعون الثياب ويحلبون اللقاح وفي حوائجهم.

١ أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، ٦٥٠٦ وأخرجه مسلم في كتاب: الفتن وأشراط الساعة، باب: قرب الساعة ٢٩٥٤..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير