ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ ؛ أي مِن أصوافِها وأوبارها وأشعارها ونسلِها ومشارب من ألبانِها، أَفَلاَ يَشْكُرُونَ ؛ ربَّ هذه النعمةِ فيُوحِّدونَهُ جميعهم وأفرادهم.
فقالَ : وَاتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ ؛ أي عَبَدوا من دونِ الله أصناماً رجاءَ أن يَنصرُونَهم ويشفَعُوا لهم، كما قالُوا : ما نعبدُهم إلاَّ ليُقرِّبُونا إلى اللهِ زُلفَى، فنفَى اللهُ نصرَهم بقولهِ : لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ ؛ أي لا تقدرُ آلِهتُهم أن تَمنعَهم من العذاب، وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُّحْضَرُونَ ؛ أي لهم الأصنامُ كالعبيدِ للأرباب قيامٌ بين أيدِيهم ينتصرون بهم، والأصنامُ لا تقدرُ على نصرِهم ولا نصرِ أنفسهم. ويجوزُ أن يكون معناهُ : والمشرِكون مُحضَرون من الأصنامِ في النار توبيخاً لَهم وتعذيباً للذين كانوا يَعبُدونَهم. وَقِيْلَ : معناهُ : إن المشركين ينصُرون الأصنامَ وهي لاَ تستطيع نصرَهم.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية