لا يستطيعون نَصْرَهم أبداً، وهم لهم أي : الكفار للأصنام جُندٌ أي : أعوان وشيعة مُحْضَرُونَ يخدمونهم، ويذبّون عنهم، ويعكفون على عبادتهم، أو : اتخذوهم لينصروهم عند الله، ويشفعوا لهم، والأمر على خلاف ما توهّموا، فهم يوم القيامة جند معدّون لهم، محضرون لعذابهم ؛ لأنهم يجعلون وقوداً للنار، التي يحترقون بها.
سورة يس
مكية، وقيل إلا قوله : ونكتب ما قدموا وآثارهم [ يس : ١٢ ] نزلت في بني سلمة، حين أرادوا الانتقال إلى جوار النبي صلى الله عليه وسلم١. وآيها : ثلاث وثمانون آية. ومناسبتها لما قبلها : قوله : فلما جاءهم نذير [ فاطر : ٤٢ ] مع قوله : إنك لمن المرسلين فقد حقق هنا نذارته ورسالته بالقسم. وعنه صلى الله عليه وسلم :" يس تدعى المعمة، تعم صاحبها بخير الدارين، والدافعة والقاضية – تدفع عنه كل شر، وتقضي له كل حاجة٢ ". وفي خبر آخر :" يس لما قرئ له " وفي حديث آخر :" ما قرأها خائف إلا أمن، ولا جائع إلا شبع، ولا عطشان إلا روي، ولا عريان إلا كسي، ولا مسجون إلا سرح، ولا عازب إلا تزوج، ولا مسافر إلا أعين، ولا ذو ضالة إلا وجدها ". وقال صلى الله عليه وسلم :" من قرأ يس عند الموت، أو قرئ عليه، أنزل الله بعدد كل حرف منها عشرة من الملائكة، يقفون بين يديه، ويصلون عليه، ويستغفرون له، ويشهدون جنازته ".
٢ أخرجه القرطبي في تفسيره ٦/٥٦٠٢..
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي