واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون٧٤ لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون٧٥ فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون ( يس : ٧٤-٧٦ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه أنهم كفروا بأنعم الله عليهم وأنكروها- أردف ذلك بيان أنهم زادوا في ضلالهم، وأقبلوا على عبادة من لا يضر ولا ينفع، وتوقعوا منه النصرة مع أنهم هم الناصرون لهم كما قال تعالى حاكيا عنهم قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم ( الأنبياء : ٦٨ ) والحقيقة أنها لا هي ناصرة ولا منصورة.
الإيضاح :
لا يستطيعون نصرهم أي لا تقدر هذه الآلهة على نصر عابديها، فهي أضعف من ذلك وأحقر، ولا تقدر على الاستنصار لأنفسها، ولا الانتقام ممن أرادها بسوء، لأنها جماد لا تسمع ولا تعقل.
وهم لهم جند محضرون أي والمشركون يغضبون للآلهة في الدنيا، وهم لا يسوقون إليهم خيرا ولا يدفعون عنهم ضرا.
والخلاصة : إن العابدين وهم المشركون كالجند، لحمايتهم والذب عنهم في الدنيا، والمعبودون يوم القيامة لا يستطيعون أن يقدموا لهم معونة، ولا يدفعون عنهم مضرة.
تفسير المراغي
المراغي