والضمير في قوله : لاَ يَسْتَطِيعُونَ إما للآلهة وإما لعابديها وكذلك الضمائر بعده(١). قال ابن عباس : لا تَقْدر(٢) الأصنام على نصرهم ومَنْعِهم من العذاب وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مٌّحْضَرُونَ أي الكفار جند للأصنام(٣) فيغضبون لها ويحضرونها في الدنيا وهي لا تسوق لهم خيراً ولا تستطيع لهم نصراً، وقيل : هذا في الآخرة يؤتى بكل معبود من دون الله ومعه أتباعه الذين عبدوه كأنهم جند ( ه )(٤) يحضرون(٥)(٦) في النار. وهذا إشارة إلى الحَشْر بعد تقرير التوحيد. وهذا كقوله تعالى : إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله حَصَبُ جَهَنَّمَ [ الأنبياء : ٩٨ ] وقوله : احشروا الذين ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله فاهدوهم إلى صِرَاطِ الجحيم [ الصافات : ٢٢-٢٣ ].
٢ البحر والدر والكشاف السابقة..
٣ في ب يقدر بالتذكير..
٤ في ب جند الأصنام..
٥ زيادة من أ..
٦ في ب محضرون..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود