ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ

ثم سلّى نبيه مما يسمع بقوله : فلا يَحْزُنك قَولُهم فلا يُهمنَّك تكذيبهم، وأذاهم وما تسمع منهم من الإشراك والإلحاد. إِنا نعلم ما يُسِرُّون من عداوتهم وكفرهم، وما يُعلِنُون فيجازيهم عليه، فحقّ مثلك أن يتسلّى بهذا الوعيد، ويستحضر في نفسه صورة حاله وحالهم في الآخرة، حتى ينقشع عنهم الهمّ، ولا يرهقه حزن. وهو تعليل للنهي على طريق الاستئناف، ولذلك لو قُرئ " أنّا " بالفتح، على حذف لام التعليل، لجاز، خلافاً لمَن أنكره وأبطل صلاة مَن قرأ به. انظر النسفي.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : كل مَن ركن إلى شيء دون الله، فهو في حقه صنم، كائناً ما كان، عِلماً، أو عملاً، أو حالاً، أو غير ذلك. ولذلك قال القطب ابن مشيش لأبي حسن الشاذلي رضي الله عنهما لَمَّا قال : بِمَ تلقى الله يا أبا الحسن ؟ فقال له : بفقري، قال : إذاً تلقاه بالصنم الأعظم، أي : وإنما يلقى الله بالله، ويغيب عما سواه. وقوله تعالى : فلا يحزنك قولهم فيه تسلية لمَن أُوذي في جانب الله. قال القشيري : إذا عَلِمَ العبدُ أنه بمرأىً من الحق، هان عليه ما يقاسيه، لاسيما إذا كان في الله. هـ.



الإشارة : كل مَن ركن إلى شيء دون الله، فهو في حقه صنم، كائناً ما كان، عِلماً، أو عملاً، أو حالاً، أو غير ذلك. ولذلك قال القطب ابن مشيش لأبي حسن الشاذلي رضي الله عنهما لَمَّا قال : بِمَ تلقى الله يا أبا الحسن ؟ فقال له : بفقري، قال : إذاً تلقاه بالصنم الأعظم، أي : وإنما يلقى الله بالله، ويغيب عما سواه. وقوله تعالى : فلا يحزنك قولهم فيه تسلية لمَن أُوذي في جانب الله. قال القشيري : إذا عَلِمَ العبدُ أنه بمرأىً من الحق، هان عليه ما يقاسيه، لاسيما إذا كان في الله. هـ.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير