ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

قَوْله تَعَالَى: الَّذِي جعل لكم من الشّجر الْأَخْضَر نَارا قَالَ أهل التَّفْسِير: وَالْمرَاد مِنْهُ هُوَ المرح والعفار، وهما خشبتان توري الْعَرَب مِنْهُمَا النَّار كَمَا يوري النَّاس من الْحَدِيد وَالْحجر، وَقَوله: يوري أَي: يقْدَح، تَقول الْعَرَب: فِي كل شجر نَار واستمجد المرح والعفار وَعَن أبي صَالح قَالَ: فِي الْأَشْجَار نَار سوى شَجَرَة العفار.
وَقَوله: فَإِذا أَنْتُم مِنْهُ توقدون أَي: تقدحون وتورون.
وَقَوله: أَو لَيْسَ الَّذِي خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض بِقَادِر على أَن يخلق مثلهم على أَن ينشىء خلقا مثلهم، وَقيل: على أَن يعيدهم يَوْم الْقِيَامَة؛ فَيَكُونُوا خلقا كَمَا كَانُوا.
وَقَوله: بلَى وَهُوَ الخلاق الْعَلِيم مَعْنَاهُ: قل: بلَى، وَهُوَ خطاب للرسول، وَقد بَينا [الْفرق] بَين بلَى وَنعم فِيمَا سبق، وَلَا يَسْتَقِيم فِي جَوَاب النَّفْي إِلَّا بِكَلِمَة بلَى، وَقيل: إِن الله تَعَالَى قَالَ مجيبا لنَفسِهِ: بلَى وَهُوَ الخلاق الْعَلِيم، والخلاق هُوَ الَّذِي يخلق مرّة بعد مرّة، والعليم هُوَ (الْعَالم) بخلقه.
قَوْله تَعَالَى: إِنَّمَا أمره إِذا أَرَادَ شَيْئا أَن يَقُول لَهُ كن فَيكون قد بَينا هَذَا من قبل، قَوْله: فسبحان الَّذِي بِيَدِهِ ملكوت كل شَيْء أَي: ملك كل شَيْء.
وَقَوله: وَإِلَيْهِ ترجعون أَي: تردون يَوْم الْقِيَامَة.

صفحة رقم 390

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

وَالصَّافَّات صفا (١) فالزاجرات زجرا (٢) فالتاليات ذكرا (٣) إِن إِلَهكُم لوَاحِد (٤) رب السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا وَرب الْمَشَارِق (٥) إِنَّا زينا السَّمَاء الدُّنْيَا
تَفْسِير سُورَة الصافات
وَهِي مَكِّيَّة

صفحة رقم 391

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية