ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

قوله : الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا خلق الله الشجر وجعله خضرا ذا نُضْرة وينْعٍ ثم يصير حطبا يابسا توقد به النار. إن هذه الصفة الكامنة في الشجر طبيعة مقدورة فيه، وهي من صنع الله وقدرته، إذْ خلقَ الأشياءَ وما يُجلِّيها من صفات. والصفة المقصودة هنا هي الاشتغال والتوقد أو الاحتراق. وهذه ظاهرة من ظواهر الطبيعة تتجلى فيها قدرة الصانع الحكيم.
وقيل : المراد بذلك شجر المرْخ١ والعفار٢، ينبت في أرض الحجاز فيأتي من أراد قدح نار وليس معه نار فيأخذ منه عودين مثل السِّواكين وهما خضراوان يقطر منهما الماء فيَسْحَقُ أحدهما الآخر فتتولد النار من بينهما بإذن الله. فمن قدر على جمع الماء والنار في الشجر قادر على إحياء الموتى وبعثهم من جديد.

١ المرْخ: شجر سريع الورْي. أي النار. وهو من شجر النار. انظر القاموس المحيط ص ٣٣٢.
٢ العَفار: شجر يُتخذ منه الزناد. أو تقدح منه النار. انظر القاموس المحيط ص ٥٦٨.

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير