ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

الذى جَعَلَ لَكُم مّنَ الشجر الاخضر نَاراً بدلٌ من الموصولِ الأولِ وعدمُ الاكتفاءِ بعطف صلتهِ على صلته

صفحة رقم 181

يس ٨١ ٨٣ للتَّأكيدِ ولتفاوتهما في كيفيَّةِ الدِّلالةِ أي خلقَ لأجلكم ومنفعتِكم منه ناراً على أنَّ الجعلَ إبداعيٌّ والجارَّانِ متعلِّقانِ به قُدِّما على مفعوله الصريح مع تأخيرهما عنه رتبةً لما مرَّ من الاعتناء بالمقدم والتشويق إلى المؤخَّرِ ووصفُ الشَّجرِ بالأخضرِ نظراً إلى اللَّفظِ وقد قُرىء الخضراءِ نظراً إلى المَعْنى وهو المَرخُ والعفارُ يقطعُ الرَّجلُ منهما عُصيَّتينِ مثل السِّواكينِ وهما خَضْراوانِ يقطرُ منهما الماءُ فيسحقُ المرخَ وهو ذكرٌ على العفارِ وهو أُنثى فتنقدحُ النَّارُ بإذنِ الله تعالى وذلك قوله تعالى فَإِذَا أَنتُم مّنْه تُوقِدُونَ فمن قدرَ على إحداثِ النَّارِ من الشَّجرِ الأخضرِ مع ما فيه من المائيَّةِ المُضادَّةِ لها بكيفيَّتهِ كان أقدرَ على إعادةِ الغضاضةِ إلى ما كان غضًّا فطرأ عليه اليبوسةُ والبلى وقولِه تعالى

صفحة رقم 182

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية