ﯟﯠﯡﯢﯣﯤ

ثم أنهى هذا الفرض التهكمي بتقرير حقيقتهم الواقعية :
( جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب )..
إنهم ما يزيدون على أن يكونوا جنداً مهزوماً ملقى( هنالك )بعيدا لا يقرب من تصريف هذا الملك وتدبير تلك الخزائن. ولا شأن له فيما يجري في ملك الله ؛ ولا قدرة له على تغيير إرادة الله ؛ ولا قوة له على اعتراض مشيئة الله.. ( جند ما ).. جند مجهول منكر هين الشأن، ( مهزوم ).. كأن الهزيمة صفة لازمة له، لاصقة به، مركبة في كيانه ! ( من الأحزاب ).. المختلفة الاتجاهات والأهواء !
وما يبلغ أعداء الله ورسوله إلا أن يكونوا في هذا الموضع الذي تصوره ظلال التعبير القرآني، الموحية بالعجز والضعف والبعد عن دائرة التصريف والتدبير.. مهما تبلغ قوتهم، ويتطاول بطشهم، ويتجبروا في الأرض فترة من الزمان.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير