تمهيد :
سورة " ص " سورة مكية، تطوف بالقلب البشري حول تكذيب المكذبين، وعنت كفار مكة، وتورد جانبا من قصص الأنبياء، وقضية الحساب في الآخرة، وقصة آدم وإبليس.
وفي مقدمة السورة تُصوّر استغراب أهل مكة ودهشتهم من توحيد الألوهية والربوبية لله الواحد القهار، فقد ألفوا عباد الله الأوثان والأصنام، ونجد القرآن يستعرض حجتهم، ويناقش آراءهم.
المفردات :
مهزوم : مغلوب.
الأحزاب : المجتمعين لإيذاء محمد وكسر شوكته.
التفسير :
١١- جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب .
ماذا يمثل كفار مكة وصناديدها بالنسبة لقدرة الله العلي القدير، إنهم، جند ما هنالك . بعيدا، لا يقرب من تصريف هذا الملك، وتدبير تلك الخزائن، ولا قدرة له على الاعتراض على مشيئة الله وإرادته، فليس له حق الملك، وليس له حق الاعتراض، وقد أهلكنا قبلهم جنودا كثيرة، كقوم نوح، وعاد وثمود، وقوم فرعون، فليس ببعيد علينا أهلاكهم.
قال ابن كثير :
هؤلاء الجند المكذّبون سيهزمون ويغلبون ويكْبتون، كما كُبت الذين من قبلهم من الأحزاب المكذبين، وهذه الآية كقوله جلّت عظمته : أم يقولون نحن جميع منتصر * سيهزم الجمع ويولون الدبر . [ القمر : ٤٤، ٤٥ ]. وقد كان ذلك يوم بدر١. بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر . [ القمر : ٤٦ ].
تفسير القرآن الكريم
شحاته