ﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒ

وقالوا أي : كفار مكة استهزاءً لما نزل قوله تعالى في الحاقة : فأما من أوتي كتابه بيمينه ( الحاقة : ١٩ ) وأما من أوتي كتابه بشماله ( الحاقة : ٢٥ ) ربنا أي : يا أيها المحسن إلينا عجِّل لنا قطنا أي : كتاب أعمالنا في الدنيا قبل يوم الحساب وقال سعيد بن جبير : يعنون حظنا ونصيبنا من الجنة التي تقول، وقال مجاهد والسدي : يعنون عقوبتنا ونصيبنا من العذاب، قال عطاء : قاله النضر ابن الحارث وهو قوله : إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ( الأنفال : ٣٢ )
وقال مجاهد : قطنا حسابنا، يقال لكتاب الحساب : قط، وقال أبو عبيدة والكسائي : القط الكتاب بالجوائز ويجمع على قطوط وقططة، كقرد وقرود وقردة، وفي القلة على أقطة وأقطاط، كقدح وأقدحة وأقداح، إلا أن أفعلة في فعل شاذ.
ولما أن القوم تعجبوا من أمور ثلاثة أولها : من أمر النبوات وإثباتها كما قال تعالى : وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب ( ص : ٤ ) وثانيها : تعجبهم من الإلهيات فقالوا أجعل الآلهة إلهاً واحداً وثالثها : تعجبهم من المعاد والحشر والنشر فقالوا : ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب قالوا ذلك استهزاء.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير