قوله تعالى : وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ : وقد قدمنا الآيات الموضحة له في مواضع متعددة من هذا الكتاب المبارك في سورة الأنعام في الكلام على قوله تعالى : مَا عندي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ [ الأنعام : ٥٧ ]. وفي سورة يونس في الكلام على قوله تعالى : أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنْتُمْ بِهِ [ يونس : ٥١ ] الآية وفي سورة الرعد في الكلام على قوله تعالى : وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ [ الرعد : ٦ ]. وفي سورة الحج في الكلام على قوله تعالى : وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ [ الحج : ٤٧ ] الآية.
وقد قدمنا أن القط، النصيب من الشيء، أي عجل لنا نصيبنا من العذاب الذي توعدنا به.
وأن أصل القط كتاب الجائزة لأن الملك يكتب فيه النصيب الذي يعطيه لذلك الإنسان، وجمعه قطوط، ومنه قول الأعشى :
| ولا الملك النعمان حين لقيته | بغبطته يعطي القطوط ويأفق |
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان