المعنى الجملي : تقدم أن قلنا إن القوم إنما تعجبوا للشبهات تتعلق بالتوحيد والنبوات والمعاد، فأشاروا إلى الأولى بقولهم : أجعل الآلهة إلها واحدا ( ص : ٥ ) وإلى الثانية بقولهم : أأنزل عليه الذكر من بيننا ( ص : ٨ ) وهنا أشار إلى الثالثة بقوله : وقالوا ربنا عجل لنا قطنا سخرية وتهكما حين سمعوا بالمعاد، وأن هنالك دارا أخرى يحاسبون فيها ويجازون على ما يعملون، ثم أمر رسوله بالصبر على أذى المشركين وعلى كل ما يقولون في شأنه من أنه شاعر وأنه مفتر كذاب.
تفسير المفردات :
القط : النصيب والحظ والكتاب بالجوائز والجمع القطوط، قال الأعشى يمدح النعمان بن المنذر :
ولا الملك النعمان يوم لقيته***بغبطته يعطي القطوط ويأفق
ويأفق : أي يصلح.
الإيضاح :
وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب أي : وقالوا استهزاء وسخرية حين سماعهم بتأخير عقابهم إلى الآخرة- ربنا عجل لنا نصيبنا من العذاب الذي توعدنا به ولا تؤخره لي يوم الحساب الذي مبدؤه الصيحة.
وقائل ذلك على ما روي عن عطاء النضر بن الحرث بن علقمة بن كلدة وهو الذي قال فيه الله تعالى : سأل سائل بعذاب واقع ( المعارج : ١ ) أو أبو جهل على ما روي عن قتادة، ورضي بهذه المقالة الباقون، ومن ثم أسندها إليهم جميعا.
ولما بلغ الكفار في السفاهة على رسول الله صلى الله عليه وسلم الغاية، إذ قالوا إنه ساحر كذاب، وقالوا ربنا عجل لنا قطنا- أمره سبحانه بالصبر على سفاهتهم فقال : اصبر على ما يقولون .
وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب١٦ اصبر على ما يقولون ( ص : ١٦-١٧ ).
المعنى الجملي : تقدم أن قلنا إن القوم إنما تعجبوا للشبهات تتعلق بالتوحيد والنبوات والمعاد، فأشاروا إلى الأولى بقولهم : أجعل الآلهة إلها واحدا ( ص : ٥ ) وإلى الثانية بقولهم : أأنزل عليه الذكر من بيننا ( ص : ٨ ) وهنا أشار إلى الثالثة بقوله : وقالوا ربنا عجل لنا قطنا سخرية وتهكما حين سمعوا بالمعاد، وأن هنالك دارا أخرى يحاسبون فيها ويجازون على ما يعملون، ثم أمر رسوله بالصبر على أذى المشركين وعلى كل ما يقولون في شأنه من أنه شاعر وأنه مفتر كذاب.
تفسير المراغي
المراغي