ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ

وجملة : وَمَا خَلَقْنَا السماء والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا باطلا مستأنفة مقرّرة لما قبلها من أمر البعث والحساب، أي ما خلقنا هذه الأشياء خلقاً باطلاً خارجاً على الحكمة الباهرة، بل خلقناها للدلالة على قدرتنا، فانتصاب باطلاً على المصدرية، أو على الحالية، أو على أنه مفعول لأجله، والإشارة بقوله : ذلك إلى المنفيّ قبله، وهو مبتدأ، وخبره ظَنُّ الذين كَفَرُواْ أي مظنونهم، فإنهم يظنون أن هذه الأشياء خلقت لا لغرض، ويقولون : إنه لا قيامة، ولا بعث، ولا حساب، وذلك يستلزم أن يكون خلق هذه المخلوقات باطلاً فَوَيْلٌ لّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ النار والفاء لإفادة ترتب ثبوت الويل لهم على ظنهم الباطل، أي فويل لهم بسبب النار المترتبة على ظنهم وكفرهم.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية