ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ

يقول الحق جلّ جلاله : واذكر عبادنا ، وقرأ المكي :" عبدنا "، إما على إرادة الخبر، وإما أن يريد " إبراهيم " وحده لشرفه، ثم عطف عليه من بعده، ثم بيَّنهم بقوله : إِبراهيمَ وإِسحاقَ ويعقوبَ أُولي الأيدي والأبصارِ أي : أُولي القوة في الطاعة والبصيرة في الدين، أو : أُولي الأعمال الجليلة، والعلوم الشريفة. فعبَّر بالأيدي عن الأعمال ؛ لأن أكثرها تُباشر بها، وبالأبصار عن المعارف ؛ لأنها أقوى مبادئها. وفيه تعريض بالجهلة الباطلين، كأنهم كالزّمنى والعماة، وتوبيخ على ترك المجاهدة والفكرة مع تمكنهم منهما.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير