نِعْمَ الْعَبْدُ أيوبُ إِنَّهُ أَوَّابٌ رجاع إلى الله تعالى.
وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ (٤٥).
[٤٥] وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ قرأ ابن كثير: (عَبْدَنَا) بفتح العين وإسكان الباء بغير ألف على الإفراد، فيجعل (إِبْرَاهِيمَ) عطفَ بيان، ويعطف عليه (وَإِسْحَاق وَيَعْقُوبَ)، وقرأ الباقون: (عِبَادَنَا) بكسر العين وفتح الباء وألف بعدها على الجمع (١)، جعلوا الأسماء الثلاثة بعده عطفَ بيان، ولم يذكر إسماعيل معهم؛ لأنه لم يُبتل كهؤلاء، تلخيصه: أخبر يا محمد عن هؤلاء.
أُولِي الْأَيْدِي القوة على العبادة والأفعال الجميلة، وعبر باليد عنها؛ لأنها غالبًا تفعل باليد وَالْأَبْصَارِ البصائر في الدين والعلم.
إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦).
[٤٦] إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ اصطفيناهم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ قرأ نافع، وأبو جعفر، وهشام عن ابن عامر بخلاف عنه: (بِخَالِصَةِ) بغير تنوين على الإضافة؛ أي: أخلصناهم بذكر الدار الآخرة؛ أي: يعملون لها، والذكرى بمعنى الذكر، وقرأ الباقون: بالتنوين (٢)؛ أي: بخالصةٍ هي ذكرى الدار، فتكون (ذِكْرَى الدَّارِ) بدلًا عن (الْخَالِصَةِ).
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٥٥٤)، و"تفسير البغوي" (٣/ ٧١٠)، =
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب