قَوْله تَعَالَى: وَاذْكُر عبادنَا إِبْرَاهِيم وَإِسْحَق وَيَعْقُوب أولي الْأَيْدِي والأبصار إِنَّمَا خص هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة؛ لِأَن الله تَعَالَى ابْتَلَاهُم فصبروا، أما ابتلاء إِبْرَاهِيم فَكَانَ بالنَّار، وابتلاء إِسْحَق كَانَ بِالذبْحِ، وَأما ابتلاء يَعْقُوب بفقد الْوَلَد.
وَقَوله: أولي الْأَيْدِي والأبصار مَعْنَاهُ: أولي الْقُوَّة فِي الطَّاعَة، وأولي الْأَبْصَار
إِنَّا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدَّار (٤٦) وَإِنَّهُم عندنَا لمن المصطفين الأخيار (٤٧) وَاذْكُر إِسْمَاعِيل وَالْيَسع وَذَا الكفل وكل من الأخيار (٤٨) هَذَا ذكر وَإِن لِلْمُتقين فِي الْمعرفَة، وَقيل: أولي الْقُوَّة ظَاهرا، وأولي الْأَبْصَار بَاطِنا، فالقوة قُوَّة الْجَوَارِح، والأبصار أبصار الْقُلُوب، قَالَ الله تَعَالَى فَإِنَّهَا لَا تعمى الْأَبْصَار وَلَكِن تعمى الْقُلُوب الَّتِي فِي الصُّدُور.
صفحة رقم 448تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم