قوله : مَا سَمِعْنَا بهذا فِى الملة أي : ما سمعنا بهذا الذي يقوله محمد من التوحيد في الملة الآخرة، قال ابن عباس والكلبي ومقاتل : يعنون في النصرانية لأنها آخر المِلَلِ وهُمْ لا يوحدون بل يقولون : ثالثُ ثلاثةٍ، وقال مجاهد وقتادة : يعنون ملَّة قريشٍ دينهم الذي هم عليه.
قوله : فِى الملة وفيه وجهان : أحدهما : أنه متعلق «بسَمِعْنَا » أي : لم نسمع في الملة الآخرة بهذا الذي جئت به.
والثاني : أنه متعلق بمحذوف على أنه حال من هذا أي ما سمعنا بهذا كائناً في الملة الآخرة، أي : لم نسمع من الكُهَّان ولا من أهل الكتب أنه يحدث توحيد الله في الملة الآخرة. وهذا من فَرْطِ كَذِبِهم.
قوله : إِنْ هذا إِلاَّ اختلاق أي : افتعال وكذب.
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود