ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ

قوله تعالى : مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْأخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ : قال بعضهم : الملة الآخرة، هي ملة عيسى عليه السلام قالوا ذلك لأن النصارى اختلفوا في عيسى عليه السلام.
منهم من اتخذه إلها، ومنهم من اتخذه ولدا لله عز وجل فيقولون : عبادة الواحد الذي يدعو إليه محمد صلى الله عليه وسلم في الملة الآخرة، وهي النصرانية ؛ إذ من صيره إلها ومن قال : إنه ولده صيره بحيث يحتمل الشريك. فيقولون : ظهرت عبادة العدد في الملة الآخرة، فكيف يمنعنا محمد صلى الله عليه وسلم عن عبادة العدد، ويدعونا إلى عبادة الواحد ؟
فقال بعضهم في قوله : في الملة الآخرة هي الحال التي كانوا عليها ؛ يقولون : ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة التي نحن عليها، وكان آباؤنا عليها لا على عبادة الواحد، يقولون : إن هذا إلا اختلاق من عند محمد صلى الله عليه وسلم.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية