مَّا سَمِعْنَا بهذا في الملة الآخرة أي ما سمعنا بهذا الذي يقوله محمد من التوحيد في الملة الآخرة. وهي ملة النصرانية، فإنها آخر الملل قبل ملة الإسلام، كذا قال محمد بن كعب القرظي، وقتادة، ومقاتل، والكلبي، والسدي. وقال مجاهد : يعنون ملة قريش، وروي مثله عن قتادة أيضاً. وقال الحسن : المعنى ما سمعنا أن هذا يكون آخر الزمان. وقيل المعنى : ما سمعنا من اليهود والنصارى أن محمداً رسول إِنْ هذا إِلاَّ اختلاق أي ما هذا إلا كذب اختلقه محمد وافتراه.
وأخرج عنه أيضاً في الآية قال : ليس هذا حين زوال. وأخرج ابن المنذر من طريق عطية عنه أيضاً قال : لا حين فرار. وأخرج ابن جرير، وابن مردويه عن ابن عباس في قوله : وانطلق الملأ مِنْهُمْ الآية قال : نزلت حين انطلق أشراف قريش إلى أبي طالب، فكلموه في النبي صلى الله عليه وسلم. وأخرج ابن مردويه عنه وانطلق الملأ مِنْهُمْ قال : أبو جهل. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عنه أيضاً في قوله : مَّا سَمِعْنَا بهذا في الملة الآخرة قال : النصرانية. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عنه أيضاً في قوله فَلْيَرْتَقُواْ في الأسباب قال : في السماء. تذكرت ليلى لات حين تذكر وقد بنت منها والمناص بعيد
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني