ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

وقوله : إِن يُوحَى إِلَيَّ إِلاَّ أَنَّما أَنا نَذِيرٌ مُّبِينٌ : إن شئتَ جَعَلت ( أنّما ) في موضع رَفع، كأنك قلت : ما يوحى إلى إلاّ الإنذار. وإن شئتَ جعلت المعنى : ما يوحى إلىّ إلا لأني نذير ونبيّ ؛ فإذا ألقيت اللام كان موضع ( أَنَّما ) نصباً. ويكون في هذا الموضع : ما يوحى إلىّ إلاّ أنك نذير مبين لأن المعنى حكاية، كما تقول في الكلام : أخبروني أنى مسيء وأخبرني أنك مسيء، وهو كقوله :

رَجْلاَن من ضَبّةَ أخبرانا أنا رأَينا رجلاُ عُرْيانا
والمعْنى : أخبرانا أنهما رأيَا، فجاز ذلك لأن أصله الحكاية.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير