ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

تمهيد :
تأتي هذه الفقرة تأكيدا لما مرّ في أول السورة من تنبيه للقرآن : ص والقرآن ذي الذكر ، حيث تنبِّه على عظمة القرآن وأهمية الوحي في التعليم، والتوجيه والإرشاد، والإسعاد والرقيّ.
قل هو نبأ عظيم * أنتم عنه معرضون .
وهو يتحدث عن الملائكة وآدم وإبليس، وهي أمور غيبية، ما كان للنبي الأميّ علم بها، إلا عن طريق الوحي.
وتمهد الآيات لقصة آدم إبليس، ولمحاورة ومناقشة بين الحق سبحانه وتعالى وإبليس، تصوّر الحكمة في خلق الخير والشرّ في هذه الحياة، وتنبِّه البشر إلى رغبة الشيطان في إضلالهم، وأنه لا ملجأ للإنسان في هذه الدنيا إلا الاعتصام بفضل الله، والتمسك بكتابه وهديه، والإلجاء إلى عنايته وفضله ورعايته وتوفيقه.
٧٠- إن يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين .
أي : ما ينزل الوحي عليّ من السماء، إلا بسبب أني رسول من عند الله أبلغكم دعوته، وأحذركم عقابه وأقدم لكم هذا التحذير واضحا جليّا مبينّا، وخص الإنذار بالذكر مع أنه صلى الله عليه وسلم مبشر ونذير، لأنهم لما خالفوا رسالته ودعوته ولم يستجيبوا له، كانوا أهلا لأن يكون لهم نذيرا مبينّا، محذرا لهم من مخالفة الوحي، مبينا وموضحا لهم عاقبة الإعراض عن هدى السماء.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير