أم عندهم خزائن رحمة ربك أي : نعمة ربك يعني مفاتيح النبوة يعطوها من يشاءوا يعني ليس الأمر كذلك فإن النبوة عطية من الله يتفضل بها على من يشاء من عباده مانع لما أعطاه فإنه العزيز : الغالب الذي لا يغلبه شيء، الوهاب : الذي يهب ما يشاء لمن يشاء، أم منقطعة بمعنى بل والهمزة قيل للإضراب من دعوى إلى دعوى أخرى والهمزة لإنكار ذلك الدعوى وكذلك أم في قوله : أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما لما أنكر عليهم التصرف في النبوة بأن ليس عندهم خزائن رحمته التي لا نهاية لها أردف ذلك بأنه ليس لهم مدخل في أمر هذا العالم الجسماني الذي هو جزء يسير من خزائنه فمن أين لهم أن يتصرفوا فيها فليرتقوا في الأسباب جواب شرط محذوف أي إن كان لهم ذلك فليصمدوا في المعراج التي يتوصلون بها إلى العرش حتى يستووا عليه ويدبروا أمر العالم فينزلوا الوحي إلى من يتصفون وهو غاية التهكم بهم والأمر للتوبيخ والتعجيز قال قتادة ومجاهد أراد بالأسباب أبواب السماء وطرقها من سماء إلى سماء وكل ما يوصلك إلى شيء من باب أو طريق فهو سببه.
التفسير المظهري
المظهري