لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ : خاطَبَهم على قَدْرِ عقولهم وعقائدهم حيث قالوا : المسيحُ ابن اللَّهِ، وعُزَيْرُ وَلَدُ اللَّهِ ؛ فقال : لو أراد أن يتَّخِذَ وَلَداً للتبنِّي والكرامة لاخْتَارَ من الملائكة الذين هم مُنْزَّهون عن الأكل والشرب وأوصاف الخَلْقِ.
ثم أخبر عن تَقَدُّسِه عن ذلك فقال : سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ تنزيهاً له على اتخاذ الأولاد. . . لا في الحقيقة لاستحالة معناه في نَعْتِه، ولا بالتبنِّي لِتَقَدُّسِه عن الجنسية والمحالات، وإنما يذكر ذلك على جهة استبعاد، ؛ إذا لو كان ذلك فيكف كان يكون حُكْمُه ؟ كقوله تعالى : لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا [ الأنبياء : ٢٢ ].
لطائف الإشارات
عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري