ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

له، أو تقربه كَفَّارٌ وهذه المبالغة إشارة إلى المتوغل في الكفر، العاتي فيه.
لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (٤).
[٤] لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا كما زعموا لَاصْطَفَى لاختار.
مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ولم يخص (١) مريم ولا عيسى بذلك، ولخلق أشرف منه، واتخذه ولدًا (٢) ثم نزه نفسه فقال: سُبْحَانَهُ تنزيهًا له.
هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ المنفرد عن الصاحبة والولد الْقَهَّارُ اتصاف على الإطلاق؛ لأن أحدًا من البشر إن اتصف بالقهر، فمقيد في أشياء قليلة، وهو في حيز قهره لغيره مقهور لله تعالى على أشياء كثيرة.
خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (٥).
[٥] خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ بالواجبِ الواقعِ موقعَه، الجامعِ للمصالح.
يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ يذهب أحدهما،

(١) في "ت": "يختص".
(٢) "ولدًا" زيادة من "ت".

صفحة رقم 52

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية