وَقَوله: فَلم يَك يَنْفَعهُمْ إِيمَانهم لما رَأَوْا بأسنا وَقد اسْتثْنى مِنْهُم قوم يُونُس فِي سُورَة يُونُس، وَقد ذكرنَا.
وَقَوله: سنة الله الَّتِي قد خلت فِي عباده أَي: مَضَت فِي عباده، وَمعنى السّنة: هُوَ إِيمَانهم وَعدم النَّفْع فِي إِيمَانهم.
وَقَوله: وخسر هُنَالك الْكَافِرُونَ أَي: هلك هُنَالك الْكَافِرُونَ.
فَإِن قيل: كَيفَ قَالَ هُنَالك وَهَذَا يَقْتَضِي أَلا يَكُونُوا فِي الْحَال خاسرين؟
وَالْجَوَاب: أَن الزّجاج قَالَ: كل كَافِر خاسر، إِلَّا أَنه إِذا رأى الْعَذَاب تبين لَهُ الخسران. فَبِهَذَا الْمَعْنى قَالَ: هُنَالك وَالله أعلم.
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
حم (١) تَنْزِيل من الرَّحْمَن الرَّحِيم (٢) كتاب فصلت آيَاته قُرْآنًا عَرَبيا لقوم يعلمُونَ (٣) بشيرا وَنَذِيرا فَأَعْرض أَكْثَرهم فهم لَا يسمعُونَ (٤) وَقَالُوا قُلُوبنَا فِي أكنة مِمَّا تدعونا إِلَيْهِ وَفِي آذاننا وقرتَفْسِير سُورَة حم السَّجْدَة
وَهِي مَكِّيَّة صفحة رقم 36
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم