ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

ومثل هذا الإيمان لا يعني صاحبه ولا ينفعه وهو لا يدفع عن المشركين داهية العذاب الأليم. وهو قوله سبحانه فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ سُنَّةَ منصوب على المصدر. وفعله سنّ يسنُّ سنًّا وسنةً.
والمعنى : أن الله قد سنّ في الكافرين، أو حكم فيهم أنه لا ينفعهم الإيمان إذا عاينوا العذاب. وبذلك فإن التوبة عقب رؤية العذاب لا تقبل. وفي الحديث : " إن الله تعالى يقبل توبة العبد ما لم يغرغر " وذلكم هو حكم الله في الذي يتوب عند معاينة العذاب، فإن توبته لا قيمة لها.
وقيل : سُنَّةَ منصوب على التحذير ؛ أي احذروا سنة الله في إهلاك الكافرين.
قوله : وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ إذا نزل العذاب بالكافرين فرأوه وعاينوه أيقنوا حينئذ أنهم خاسرون هلكى وأنهم صائرون إلى العذاب المقيم في النار، فبئس النُّزُلُ والقرار. (١)

١ تفسير القرطبي ج ١٥ ص ٣٣٦ وتفسير ابن كثير ج ٤ ص ٨٩-٩٠.

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير