وَقَالُواْ : تعجبا لِجُلُودِهِمْ : يخصصونها لأن شهادتها أعجب لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوۤاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ : فلا عجب وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ : عند المعاصي مخافة أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ : كما كنتم تَتِرُون من الناس وَلَـٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ ٱللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ : فاجترأتم بها وَذَلِكُمْ : الظن ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ : أهلككم فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ : في كون كلها من تتمة كلام الجلود خلافٌ فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى : منزل لَّهُمْ : لا ينفعهم صبرهم وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ : يطلبواْ به العتبى، أي، الرجعة إلى الدنيا أو الرضا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ : المجابين إليها وَقَيَّضْنَا : قدرتنا أو خلينا لَهُمْ : للكفرة قُرَنَآءَ : من الشياطين فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ : معصيهم الماضية والآتية وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ : بالعذاب فِيۤ : جملة أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ : مضت مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ : حين يقرؤه محمد صلى الله عليه وسلم وَٱلْغَوْاْ فِيهِ : عارضوه بنحو الشعر والمكاء والصفير، من لغا إذا خلط الكلام، أولغا: إذا تكلم لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ : فيسكت فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا : أي: لنذيقنهم عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ : جزاء أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ : كما مر ذَلِكَ : الجزاء جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ : بيانه ٱلنَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ : الإقامة يجزون جَزَآءً بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ * وَقَال الَّذِينَ كَفَرُواْ : في النار رَبَّنَآ أَرِنَا : نوعي الشيطان ٱلَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ : أوهما إبليس وقابيل سنا الفساد نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا : ندسها انتقاما لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ : ذُلًّا إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ : في العمل تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ : عند الموت وفي القبر والبعث أَلاَّ تَخَافُواْ : ما تقدمون عليه وَلاَ تَحْزَنُواْ : على ما خلفتموه وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ : بقول: لا إله إلَّا الله نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا : بإلهام الخير وَفِي ٱلآخِرَةِ : بالكرامة والشفاعة وَلَكُمْ فِيهَا : في الآخرة مَا تَشْتَهِيۤ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ : تطلبون حال كون المذكور نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ : فكيف بضيافتكم وَمَنْ : أي: لا أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ : بطاعته وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ : مفاخرة به، الآية عاملة أو في المؤذنين وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ : في الجزاء ٱدْفَعْ : السئية بِٱلَّتِي : بالخصلة التي هِيَ أَحْسَنُ : الغضب، مثلاً بالصبر والإساءة بالعفو، وقيل: هو التبسم عند اللقاء وهو فرد منه فَإِذَا : فعلته صار الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ : صديق حَمِيمٌ : شفيق، كابي سفيان ابن حرب مع النبي صلى الله عليه وسلم وَمَا يُلَقَّاهَا : يؤتى هذه الخصلة إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا : على مخالفة النفس وَمَا يُلَقَّاهَآ : يؤُتى هذه الخصة إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ : من كمال النفس وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ : يَنْخَسك مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ : نازع، مجاز عن وسوسته، يصرفك عن هذه الخصلة فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ : من شره إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ : لاستعاذتك ٱلْعَلِيمُ : بنيتك وَمِنْ آيَاتِهِ ٱلَّيلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ : الآيات الأربع إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُواْ : عن الامتثال فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ : من الملائكة يُسَبِّحُونَ لَهُ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ : أي: دائما وَهُمْ لاَ يَسْئَمُونَ : يملون
صفحة رقم 666الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني