قوله جل ذكره : وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ .
أي لا أحدَ أحسنُ قولاً منه، ويكون المراد منه النبي صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن يكون جميع الأنبياء عليهم السلام.
ويقال هم المؤمنون. ويقال هم الأئمة الذين يدعون الناس إلى الله.
وقيل هم المؤذنون. ويقال الداعي إلى الله هو الذي يدعو الناس إلى الاكتفاءِ بالله وتَرْكِ طالب العِوَض من الله، ويَكِلُ أمره إلى الله، ويرضى من الله بقسمة الله.
وَعَمِلَ صَالِحًا : أي كما يدعو الخَلْقَ إلى الله يأتي بما يدعوهم إليه.
ويقال هم الذين عرفوا طريقَ الله، ثم سلكوا طريقَ الله، ثم دعوا الناسَ إلى الله.
ويقال بل سلكوا طريق الله ؛ فبسلوكهم وبمنازلاتهم عرفوا الطريق إلى الله. ثم دعوا الخَلْقَ إليه بعدما عرفوا الطريق إليه.
وقال إنني من المسلمين : المسلمون لحكمه هم الراضون بقضائه وتقديره.
لطائف الإشارات
عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري